الشيخ علي الكوراني العاملي

197

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وفي سيرة ابن هشام ( 2 / 402 ) : « قال ابن إسحاق : وكان الذين حزبوا الأحزاب من قريش وغطفان وبني قريظة : حيى بن أخطب ، وسلام بن أبي الحقيق أبو رافع ، والربيع بن الربيع بن أبي الحقيق أبو عمار ، ووحوح بن عامر ، وهوذة بن قيس » . وذهب وفدهم إلى قيس عيلان ، وبني سُلَيْم ، ثم إلى غطفان ، وجعلوا لهم تمر خيبر سنة ، ووعدوهم يخرجون معهم إذا سارت قريش ، فأنعمت بذلك غطفان . وعندما وصل أبو سفيان بجيش الأحزاب إلى المدينة وحاصرها ، تحرك اليهود في حصونهم ، فقام كعب بن أسد بتمزيق عهده مع النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وجمع رؤساء قومه وهم : الزبير بن باطا ، وشاس بن قيس ، وعزال بن ميمون ، وعقبة بن زيد ، وأعلمهم بأنه مزق العهد ، ودعاهم إلى الخروج للحرب فجبنوا ، فتصور أبو سفيان أنهم غدروا به ! وكان عدد جيش الأحزاب عشرة آلاف ، وروي بضعاً وعشرين ألفاً ، مؤلفاً من : جيش قريش ، وجيش هوازن ، وبني سُلَيْم ، وبني مرة ، وبني أشجع ، وبني أسد ، ثم يهود قريظة في شرقي المدينة . وكان هدفهم المعلن : قتل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) واستئصال بني عبد المطلب . واستمر حصارهم للمدينة نحو شهر . وكان عدد المسلمين المدافعين عن المدينة تسع مئة إلى ألف مقاتل . وكانت حرب الأحزاب في شهر شوال من السنة الرابعة ، أي بعد أحُد بسنة ، ويظهرأنها كانت في أواخر شوال ، لأن محاصرة بني قريظة كانت بعدها مباشرة لمدة أسبوعين ، وكانت في أواخر ذي القعدة وأوائل ذي الحجة . وكان المسلمون يحفرون الخندق في شهر رمضان ، فكان خَوَات بن جبير صائماً وأغمي عليه وهو يعمل في الحفر ، فنزلت آية : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ . . وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ . « الكافي : 4 / 98 » .